خليل الصفدي
468
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
بلاده الفقهاء والمؤذنين ، وجاء رسوله ونائبه صحبة رسول الخليفة الملك الظاهر إلى حلب بأن يقتل النائب الأوّل ويقيم هذا النائب له على القلاع التي لهم بالشأم ، فأكرمهم الظاهر ، وخلصوا بإظهارهم الإسلام من خوارزم شاه . ومن شعر سنان المذكور ( من السريع ) : ألجأني الدهر إلى معشر * ما فيهم للخير مستمتع إن حدّثوا لم يفهموا سامعا * أو حدّثوا مجّوا ولم يسمعوا تقدّمي « 7 » أخّرني فيهم * من ذنبه الإحسان ما يصنع قال كمال الدين ابن العديم : أنشدني بهاء الدين الحسن بن إبراهيم بن الخشّاب ، قال : أنشدني شيخ من الإسماعيليّة ، قال : أنشدني سنان لنفسه ( من السريع ) : ما أكثر الناس وما أقلّهم * وما أقلّ في القليل النجبا ليتهم إذ « 12 » لم يكونوا خلقوا * مهذّبين صحبوا مهذّبا وكتب إلى السلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب جوابا ( من البسيط ) : يا ذا الذي بقراع السيف هدّدني * لا قام مصرع جنب أنت تصرعه قام الحمام إلى البازي يهدّده * وكشرّت لأسود الغاب أضبعه أضحى يسدّ فم الأفعى بإصبعه * يكفيه ما ذا تلاقي منه إصبعه فوقفنا على تفضيله وجمله ، وعلمنا ما تهدّدنا به من قوله وعمله ، ويا للّه العجب من ذبابة تطنّ بأذن فيل ، ولبعوضة تعدّ في التماثيل ، قد قالها من قبلك قوم
--> ( 7 ) تقدّمي س : تقدّ من أ ، د ، ر . ( 12 ) إذ أ ، ر ، س : ناقص في د .